شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

32

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والمسألة محل للتأمل وتشخيص الشروط الصحيحة التي لا يخالف مقتضى اطلاق العقد في النكاح من غيرها في غاية الصعوبة فمثل الشرط في تعيين المسكن المعين أو كونه بيد الزوجة ومثل شرط عدم الاستمتاع في بعض الأوقات أو تمتع خاصّ كالوطى في الدبر مثلًا أو شرط عدم النفقة في الدائم أو هي في المنقطع ليست ممّا ينافي مقتضى العقد في النكاح بل ينافي اطلاقه على المشهور ومثل شرط جعل الطلاق بيد الزوجة أو عدم التوارث بينهما ينافيه على الظاهر فيفسد العقد به . الثالث : يشترط تعيين الزوج والزوجة اما في نفس العقد أو عند المتعاقدين إذا لم يسم في نفس العقد والتعيين اما بالاسم أو الوصف الرافع للجهالة أو بالإشارة بلا خلاف في المسألة لان الإيجاب والقبول لتحقق الزوجية وهو فرع تحقق طرفيه إذ ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له عقلًا فمع الابهام والجهالة لا يعقل ذلك والأصل عدم تحقق الزوجية بذلك فالقول بصحّته وتعيينه بالقرعة فاسد نعم إذا قصد المعين عند العقد ثمّ اشتبه المعقودة بغيره يصحّ التعيين بالقرعة دون ما إذا قصد أحدهما الغير المعين وهو غير معقول شرعاً وعقلًا ولا اقلع من الشك في تحقق الزوجية وهو كاف في استصحاب عدمها وقول شعيب إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُنكحَك إِحْدَى ابْنَتَى هَاتَينِ « 1 » لعلّه مقاولة قبل العقد ويحتمل تعينها ذهناً عنده أو عندهما معاً فعلى هذا لو قصد أحد المتعاقدين من الزوجة في الإيجاب الكبر من البنات وقصد الآخر الصغرى كان العقد باطلًا لكون الإيجاب يكون بلا قبول والقبول بلا إيجاب بل يجب كون القبول موافقاً لنفس الإيجاب في جميع العقود . فصل : في أولياء العقد الأصل عدم ولاية أحد على أحد في النكاح وغيره إلّا ما ثبت بالدليل والإجماع والمتيقن من مورده ثبوت ولاية الأب والجد من الأب وان على والوصي والسيد والحاكم في الجملة وفى بعض النصوص حصرها بالأب خاصّة وهو دليل آخر بعد الأصل على نفى ولاية من عدا المذكورين من الامّ والعم والأخ والجد الأمى وغيرهم من الأقارب فما ورد على ثبوت ولاية من عدا خمسة الأولى كالأخ محمول على التقية أو محامل آخر لاطباق الإمامية على نفى ولاية غير من ذكر من

--> ( 1 ) . القصص : 27 .